الاثنين، 28 مارس 2016

...قصيدتي أولا ...ثم تجيئين أنت... !!! .......Nizar Biskra Nizar Biskra

...قصيدتي أولا ...ثم تجيئين أنت... !!! ..................
والله إني أحبها قدرا...
وأعزّها قدرا...
سفرا أبديا إلى منابع النور...
و كل الشموس التي اكتشفت...
وما اكتشفت ...وقيل بأنها رحلت في قدرية الموت...
فتدللي...
وتمنعي...وتمردي ...
قاومي حرفي رجاءً ونبض مفاصلي ...وتصوري ...
وتخيلي...
لا تضعفي ...لا تتركي حرف القصيد يهدك...
فإني أحبك هكذا...
فو الله لو لا التمنع ما كتبتُ قصائدي...
ونسجتها...
فكل قصائدي عن امرأة واحدة...
أسميتها ...ووسمتها في مجاز العرف النون...
وأحبها... أن تكون لي النقطة الهاربة.... 
نعم هي في البال نقطة هاربة ...
من سطر القصائد كلها ...
وجلها من ألف عام تصور... وتصوف...
قدري أن أحبها هكذا ...
وتحبني هكذا...
يكفيني منها وصل قصائدي ...ونمائها...
أرق الحروف...بباب ديارها...
ورحيلها ...وحضورها...وغيابها...
نعم قدري أن أحبها هكذا...
وتحبني هكذا ...
فتمنعي بحجم الدهر...
دهر قصائدي...
وأناملي...
وخففي عني ذنوب الحرف...
والوصل والسهد...والوجع...
فمن ألف عام تذكر ...
وتدبر...وتدثر ...
والقصائد كلها تسبح في ظل أخيلة هذا المساء...
فما حدّها وصلٌ...
ولا جيد تمنع...وتمنع...
فتكرمي ...
وتفنني في التمنع...
وأسسي له مدنا...
وشواطئا...
أو ازرعيه سنابلا...
واطعمي منه جياع الحرف...
وابقي بقربي حاضرة ...
كحضور الماء... 
لتفيض الكأس مني ...
ويراق سلافها...
على أديم الأرض...
ويرسم بقعة ...ونقطة زيت ...
ووشوشة من كلام ...
وشعلة من حريق...
ويبدأ بيني ...وبين حوار الأنامل لوما...
عتابا يبدو جميلا ...
كان يخبئه الليل ...
نتاج اختلاف يغذيه بعد مسافة...
ومسافة...
إذا ما سكن الليل فراغ الشوارع...
ونامت جميع المدائن ...
وسرب الحمام المسافر في صيف أغنية...
في موال لعاشق عربي...
يقال بأنّه غنّى لمجنون ليلى قصيدته ...
فجنّ ومات...وتفرق السامعون...
من دون دفنه...
لا بأرض الحجاز...
ولا بأرض المجاز...
وتقول فصول الراوية ...
أنّ ملاك السماء حينها أنزل غيثا...
فبلّله...وباركه ... وأهداه سبعينَ روحا...
وألف جناح فصار ملاكا جميلا...
ولوّن بالحب كل المسافات التي بيننا....
بيننا...
وبيننا...
الشاعر: خمولي عبد الرزاق (نزار بسكرة)
سيدي عقبة ....بسكرة 
الجزائر
من ديواني رقص تحت زخات المطر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق